الشيخ مهدي الفتلاوي
81
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
تؤكده بوضوح البشارات الغيّبية حول مبادئ ثورتهم فتقول " فتى من قبل المشرق ، يدعو إلى أهل بيت النّبيّ « 1 » . . يوطّئ أو يمكن لآل محمد « 2 » . . . وإنّ لآل محمّد بالطّالقان لكنزا ، سيظهره الله إذا شاء ، دعاة حقّ يقومون بإذن الله ، فيدعون إلى دين الله « 3 » . . . هم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمّر الله تعالى ولايتنا في طينتهم . . أما إنهم أنصار قائمنا ودعاة حقّنا " « 4 » . المبدأ الثالث - الدعوة إلى تحرير القدس : وهو من أهم مبادئ الموطئين ، وأكثرها وضوحا في الروايات التي بشرت بثورتهم ، لأنه يؤكد دورهم الجهادي ، باعتبارهم القاعدة الرسالية البديلة للاسلام في عصر الظهور ، بعد استبدال قاعدته الاجتماعية الأولى ، الموالية في قياداتها السياسية لطواغيت الكفر ودول الاستكبار ، والمتخاذلة عن تحرير فلسطين . ومما يثير الانتباه ان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، حينما كان يتحدث عن دور المجاهدين الإيرانيين في عصر الظهور وهم يحملون القرآن بيد والسلاح لمجاهدة الأعداء بيد أخرى ، وصفهم بقوله : " يحبّهم الله ويحبّونه " وكأنه يريد الإشارة إلى الآيات القرآنية ، التي بشرت بثورتهم في قوله تعالى " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ، فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ، أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ ، يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ " « 5 » . ويتجلى قمة جهادهم للكافرين ، ولعملائهم من حكام العرب المستبدلين ، في المعارك التي يخوضونها ضد السفياني والجيوش العربية الحليفة له التي تعترض زحفهم نحو تحرير القدس كما تنص الروايات التالية " تخرج من خراسان رايات سود ، فلا يردّها شيء حتّى تنصب بإيلياء . . " « 6 »
--> ( 1 ) كنز العمال 14 / حديث 39680 . ( 2 ) سنن أبي داود 4 / حديث 3290 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 7 / 48 . ( 4 ) البحار 60 / 216 . ( 5 ) المائدة / 54 . ( 6 ) كنز العمال 14 / حديث 38652 .